الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
40
لمحات في الكتاب والحديث والمذهب
[ ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أرباباً مِن دُونِ اللَّه ] « 1 » ، نؤمن لرسالة رسول اللَّه محمد صلى الله عليه وآله ، لكنّنا مع ذلك لا نتّبع ما جاء به من عند اللَّه ولانتأسّى به ، ثمّ نأخذ بمبادئ أعدائنا ، فإذا لم يكن ذلك من النفاق ، فما معنى النفاق إذن . . . ؟ ! اللهمّ إنّا نستغفرك ونتوب إليك ممّا نحن فيه من ضلال ماحِقٍ لعزّنا ، دافعٍ لنا إلى نسيان ديننا وكتابنا وسنّة نبيّنا . ميلاد جديد : أَجَل ، إنّه لا ريب ولا شكَّ في تحقّق جميع ما تقدّم ممَّا نحن عليه ، إلّاأنّ المسلمين أو أكثرهم من الواعين قد أدركوا داءهم ، وعرفوا دواءهم ، ولولا نفوذ بعض المفاهيم الاستعمارية ، والدعاية الشديدة لها في عدّة أقطار من عالَمنا الإسلامي بمختلف الأساليب الخدّاعة ، ولولا سيطرة بعض الرؤساء والزعماء ممّن أعمى أبصارهم الجاه وحبُّ الرئاسة ، ولولا هذه التمزّقات الإقليمية ، والعصبيات العنصرية والقومية ، التي وزّعت عالمنا الإسلامي ، وحالت بين كلّ إقليم وإقليم آخر ، لولا كلّ ذلك لكان المسلمون اليوم على هامة التاريخ يعيشون في عالم كلّه نور ، وفي مدنية علمية وصناعية هي أرقى من جميع المدنيات . وإنّنا ليحدونا الأمل رضوخاً لقول اللَّه سبحانه : [ لا تَيْأسُوا مِنْ رَوْح
--> ( 1 ) آل عمران : الآية 64 .